السيد الطباطبائي
108
الإنسان والعقيدة
شيء ، فالوعاء وعاء النور ، وقد تبدّلت الهويّات فصارت متنوّرة ، وهو قوله سبحانه : وَفُتِحَتِ السَّماءُ فَكانَتْ أَبْواباً « 1 » . وقوله : يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّماواتُ وَبَرَزُوا لِلَّهِ الْواحِدِ الْقَهَّارِ « 2 » . وقوله : وَالْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَالسَّماواتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ « 3 » . إلى أن قال : وَأَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّها « 4 » . وقوله : وَإِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوانُ « 5 » . وقوله : وَإِذَا الْأَرْضُ مُدَّتْ * وَأَلْقَتْ ما فِيها وَتَخَلَّتْ « 6 » . وقوله : وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقالَها « 7 » . وفي تفسير القمّي عن السجّاد عليه السّلام في حديث في قوله سبحانه : يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ . قال عليه السّلام : « يعني بأرض لم تكتسب عليها الذنوب ، بارزة ليس عليها جبال ولا نبات ، كما دحاها أوّل مرّة ، ويعيد عرشه على الماء كما كان أوّل مرّة مستقلّا « 8 »
--> ( 1 ) سورة النبأ : الآية 19 . ( 2 ) سورة إبراهيم : الآية 48 . ( 3 ) سورة الزّمر : الآية 67 . ( 4 ) سورة الزّمر : الآية 69 . ( 5 ) سورة العنكبوت : الآية 64 . ( 6 ) سورة الانشاق : الآيتان 3 و 4 . ( 7 ) سورة الزلزلة : الآية 2 . ( 8 ) قوله عليه السّلام : « مستقلّا بعظمته وقدرته » تفسير لكون عرشه على الماء ، وله شواهد من الكتاب تدلّ على أنّ الماء إشارة إلى منبع كلّ حياة وقدرة وعظمة أن تحمل نقوش الخلقة ظهرت الموجودات ، وإذا انمحت عاد العرش على الماء ، فافهم واللّه الهادي . ( منه قدّس سرّه ) .